تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

وجرحهم، وإيصاء في غير مال، لأن ما ذكر ليس بمال، ولا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال، فلم يكن للنساء في شهادته مدخل، كالحدود والقصاص. قال القاضي: المعول عليه في المذهب أن هذا لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين. ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال. وقد نص الإمام أحمد رحمه الله تعالى ورضي عنه في رواية الجماعة على أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق.

القسم (الرابع: المال وما يقصد به المال، كالقرض والرهن والوصية والعتق والتدبير والوقف والبيع) والوديعة والغصب والإجارة والشركة والحوالة والصلح والهبة والكتابة، وعارية وشفعة وإتلاف مال وضمانه وأجل في بيع وخيار (وجناية الخطأ) ونحو ذلك مما يقصد به المال.

(فيكفي فيه رجلان، أو رجل وامرأتان) لقوله تعالى: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ وسياق الآية يدل على اختصاص ذلك بالأموال، (أو رجل ويمين) لما روى ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "قضى باليمين مع الشاهد" رواه أحمد وابن ماجه.

وكل موضع قبل فيه شاهد ويمين لا فرق فيه بين كون المدعي مسلما أو كافرا، عدلا أو فاسقا، رجلا أو امرأة. قاله في الإقناع (لا امرأتان ويمين) يعني أنه لا يثبت المال بشهادة امرأتين مكان رجل ويمين، لأن النساء لا تقبل شهادتهن في الأموال منفردات.

(ولو كان لجماعة حق بشاهد) واحد (فأقاموه فمن حلف أخذ نصيبه) لكمال النصاب من جهته. (ولا يشاركه) فيما أخذه (من لم يحلف) لأنه لا حق له فيه، لأنه لم يجب له شيء قبل حلفه.

القسم (الخامس: داء دابة، وموضحة ونحوهما) كداء بالعين،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٨٤