تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

غير متهم، فتقبل شهادته، كالأجنبي. ولا يصح القياس على الوالد والولد لأن بينهما بعضية وقرابة قوية، بخلاف الأخ. وأما العم ونحوه كالخال فإنه لما أجيزت شهادة الأخ مع قربه كان ذلك تنبيها على قبول شهادة من هو أبعد منه بطريق الأولى.

(وكل من) قلنا (لا تقبل) شهادته (له) كعمودي النسب ونحو ذلك مما قلنا لا تقبل شهادته له (فإنها) أي فإن شهادته (تقبل عليه) لأنه لا تهمة، فوجب أن تقبل عليه كغيره.

(الثاني) من موانع الشهادة: (كونه) أي الشاهد (يجر بها نفعا لنفسه، فلا تقبل شهادته) أي الإنسان (لرقيقه) ولو كان مأذونا له (ومكاتبه) لأن المكاتب رقيق، (ولا) شهادته (لمورثه بجرح قبل اندماله) فإنها لا تقبل، لأنه ربما يسري الجرح إلى النفس، فتجب الدية للشاهد بشهادته، فيصير كأنه شهد لنفسه.

(ولا) شهادته (لشريكه فيما هو شريك فيه) قال في المبدع: لا نعلم فيه خلافا، لاتهامه، وكذا المضارب بمال المضاربة. انتهى.

(ولا) شهادته (لمستأجره فيما استأجره فيه) نص عليه ومن أمثلة ذلك لو استأجر إنسان قصارا على أن يقصر له ثوبا ثم نوزع في الثوب فشهد القصار أنه ملك لمن استأجره على قصارته فإنها لا تقبل.

(الثالث) من موانع الشهادة: (أن يدفع بها) أي أن يدفع الشاهد بشهادته (ضررا عن نفسه، فلا تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ) لأنهم متهمون، لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم، حتى ولو كان الشاهد بالجرح فقيرا أو بعيدا في الأصح، لجواز أن يوسر، أو يموت من هو أقرب منه.

(ولا) تقبل (شهادة الغرماء بجرح شهود دين على مفلس) لما في

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٨٠