تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

البينة أحد حجتي الدعوى، فيكتفى بها، كاليمين. وهذا قول أهل الفتيا من الأمصار.

(فإن كان لكل منهما) أي المتنازعين (بينة به، وتساوتا) أي بينتهما (من كل وجه تعارضتا وتساقطتا) يعني أن البينتين يسقطان بالتعارض، لأن كل بينة تشهد بعكس ما تشهد به الأخرى، فلا يمكن العمل بواحدة منهما، فيتساقطان ويصيران كمن لا بينة لهما على الأصح. (فيتحالفان، ويتناصفان ما بيديهما.)

والأصل في هذا الباب حديث أبي موسى، أن رجلين ادعيا بعيرا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبعث كل واحد منهما بشاهدين، فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم - نصفين (1). رواه أبو داود.

(ويقترعان فيما عداه) يعني يقرع بين المتنازعين في شيء ليس بيد أحد، أو بيد ثالث ولم ينازع واحدا من المتداعيين.

(فمن خرجت له القرعة فهي له بيمينه) كما لو لم يكن لواحد منهما بينة.

(وإن كانت العين) المتنازع فيها (بيد أحدهما) أي أحد المتنازعين فيها، وقد أقام كل واحد منهما بينة أنها له، (فهو) أي الذي بيده العين (داخل، والآخر خارج).

(وبينة الخارج مقدمة على بينة الداخل).

(لكن لو أقام الخارج بينة أنها ملكه، و) أقام (الداخل بينة أنه اشتراها منه) أي من الخارج (قدمت بينته) أي بينة الداخل (هنا) لأنها شهدت بأمر حادث على ملك خفي، و (لما معها من زيادة العلم).

(أو أقام أحدهما) أي أحد المتداعيين (بينة أنه اشتراها من فلان،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٦٧