تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(و) إن أوصى (برميه) أي ثلث ماله (في الماء صرف في عمل سفن للجهاد).

(ولا تصح) الوصية (لكنيسة أو بيت نار) ولمكان من أماكن الكفر، سواء كانت الوصية ببنائهما، أو بشيء ينفق عليهما، لأن ذلك معصية، فلم تصح الوصية بها، كما لو أوصى بعبده أو أمته للفجور، أو بشراء خمر يتصدق بها على أهل الذمة، (أو كتب التوراة والإنجيل) يعني أنه لا تصح الوصية بذلك، لأنهما منسوخان، وفيهما تبديل، والاشتغال بهما غير جائز، (أو ملك) بفتح اللام، أحد الملائكة، (أو ميت) يعني أن الوصية لا تصلح للملك، ولا للميت، لأنهما لا يملكان، أشبه ما لو أوصى لحجر أو نحوه من الجمادات، (أو جني).

(ولا) تصح الوصية (لمبهم، كأحد هذين، فلو وصى بثلث ماله لمن تصح له الوصية ولمن لا تصح، كان الكل لمن تصح له) كمن وصى لزيد ولجبريل عليه السلام بثلث ماله، أو لزيد ولحائط، فلزيد الثلث، لأن من شركه معه لا يملك، فلم يصح التشريك.

ولو وصى لزيد ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلث ماله، قسم بينهما نصفين. ويصرف ما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - المصالح العامة، كما لو وصى لله تعالى ولزيد.

(لكن لو وصى لحي وميت) يعلم موته أو لا، (كان للحي النصف فقط) من الوصية لأنه أضاف الوصية إليهما، فإذا لم يكن أحدهما محلا للتمليك بطلت الوصية في نصيبه دون نصيب الحي، لخلوه من المعارض.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٢