تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(وإن قبل) الموصى له الوصية (ثم رد) الوصية، (لزمت، ولم يصح الرد،) سواء قبضها أو لم يقبضها، وسواء كانت مكيلا أو موزونا أو غيرهما. ووجه ذلك أن الموصى به دخل في ملك الموصى له بمجرد قبوله للوصية، فلم يملك رده، كرده لسائر أملاكه.

(وتدخل في ملكه) قهرا عليه (من حين قبوله، فما حدث من نماء منفصل قبل ذلك) أي قبل القبول (ف) هو (للورثة).

(وتبطل الوصية ب) وجود واحد من (خمسة أشياء):

الأول: ما أشار إليه بقوله: (برجوع الموصي بقول) كقوله: رجعت في وصيتي، أو قال: أبطلتها، أو قال: رددتها، أو: غيرتها، أو: فسختها؛ (أو فعل يدل عليه) أي على الرجوع، كما إذا باع ما وصى به، أو وهبه، أو رهنه، أو عرضه لهما، أو وصى ببيعه أو عتقه أو هبته, أو كاتبه، أو دبره، أو خلطه بما لا يتميز، أو طحن الحنطة، أو خبز الدقيق، أو نسج الغزل، أو ضرب النقرة (1) دراهم، أو ذبح الشاة.

الثاني: ما أشار إليه بقوله: (وبموت) أي وتبطل الوصية بموت (الموصى له قبل) موت (الموصي.)

الثالث: ما أشار إليه بقوله: (وبقتله) أي الموصى له (للموصي.)

الرابع: ما أشار إليه بقوله: (وبرده) أي رد الموصى له (للوصية) بعد موت الموصي.

الخامس: ما أشار إليه بقوله: (وبتلف العين المعينة الموصى بها.)

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٠