تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

صدق من ادعاها، كفر، لأنه مكذب لله سبحانه وتعالى في قوله: ﴿ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه رسول الله." (1) (أو) ادعاء (الشركة له) سبحانه و (تعالى).

وأشار للثاني بقوله: (وبالفعل، كالسجود للصنم ونحوه) كالشمس والقمر، لأن ذلك إشراك، وقد قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (وكإلقاء المصحف في قاذورة) قال في المنتهى: أو امتهن القرآن.

وأشار للثالث بقوله: (وبالاعتقاد، كاعتقاد الشريك له) سبحانه و (تعالى. أو) اعتقد (إن الزنا) حلال كفر، (أو) اعتقد أن (الخمر حلال) كفر، (أو) اعتقد (إن الخبز حرام، ونحو ذلك) كاللحم والماء (مما أجمع عليه إجماعا قطعيا) كفر.

وأشار للرابع بقوله: (وبالشك في شيء من ذلك) ومثله لا يجهله، كالناشئ في قرى الإسلام كفر، لأنه مكذب لله سبحانه وتعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأمة.

(فمن ارتد وهو مكلف مختار) ولو كان أنثى دعي إلى الإسلام، و (استتيب ثلاثة أيام وجوبا،) لأنه أمكن استصلاحه، فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه. وإنما كانت ثلاثة أيام لأن الردة إنما تكون لشبهة، ولا تزول في الحال، فوجب أن ينظر مدة يتروى فيها. وأولى ذلك ثلاثة أيام، للأثر (2).

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣٩٠