<div dir="rtl" id="book-container">
(ولو اشترك جماعة في هتك الحرز و) اشتركوا في (إخراج النصاب قطعوا جميعا) لأنهم اشتركوا في هتك الحرز وإخراجه منه.
(وإن هتك الحرز أحدهما) فقط، (ودخل الآخر، فأخرج المال، فلا قطع عليهما) أي على واحد منهما، لأن الأول لم يسرق، والثاني لم يهتك الحرز، (ولو تواطآ) على ذلك، في الأصح لأن التواطؤ على السرقة لا أثر له، لأنه لا فعل لواحد منهما في الذي فعل الآخر، فلم يبق إلا القصد، والقصد إذا لم يقارنه الفعل لا يترتب عليه حكم، فيكون وجود القصد في ذلك كعدمه.
الشرط (السادس) من شروط وجوب القطع في السرقة: (انتفاء الشبهة، فلا قطع بسرقته من مال فروعه وأصوله): أما سرقته من مال ولده، فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنت ومالك لأبيك" (1)؛ وأما سرقته من مال أبيه أو جده، أو من مال أمه، أو جدته، أو من مال بنت ابنه أو ابن ابنته، علا الآباء، أو نزل الأبناء، فلأن بينهم قرابة تمنع شهادة أحدهم لواحد منهم، فلم يقطع بالسرقة منه، كالسرقة من مال ابنه، ولأن النفقة تجب للابن في مال أبيه حفظا له، فلا يجوز لأب إتلافه حفظا للمال (وزوجته) قال في المنتهى: ولا بسرقة زوج أو زوجة من مال الآخر ولو أحرز عنه.
(ولا) قطع على إنسان (بسرقته من مال له فيه شرك، أو لأحد ممن ذكر) من عمودي نسب السارق.
ولا قطع بسرقة مكاتب من مال مكاتبه، وعكسه، كقنه.
الشرط (السابع) من شروط وجوب القطع في السرقة: (ثبوتها) أي ثبوت السرقة (إما بشهادة عدلين) لقوله تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ وكان القياس قبول الاثنين في كل شهادة، لكن خولف فيما