تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(وإن زنى الذمي بمسلمة قتل) لأنه انتقض عهده. وتقدم في الجهاد.

(وإن زنى الحربي فلا شيء عليه) من جهة الزنا، لأنه مهدر الدم، ولأنه غير ملتزم للأحكام.

(وإن زنى) المحصن بغير المحصنة (فلكل) من المحصن وغيره (حده).

(ومن زنى ببهيمة) ولو سمكة (عزر) فقط، وقتلت، لكن لا تقتل إلا بالشهادة على فعله بها إن لم يكن يملكها.

ويحرم أكلها، فيضمنها بقيمتها كاملة.

(وشرط وجوب الحد ثلاثة):

(أحدها: تغييب الحشفة) الأصلية، ولو كانت من خصي، (أو) تغييب (قدرها) أي قدر الحشفة لعدم وجود الحشفة، (في فرج أصلي، أو دبر لآدمي حي)، فقوله "تغييب" احتراز ممن لم يغيب، كأن أصاب بذكره باب الفرج. وقوله "الحشفة" احترازا عمن غيب بعضها فإن ذلك لا يسمى زنا، إذ الوطء لا يتم بدون تغييب جميع الحشفة، لأنه القدر الذي تثبت به أحكام الوطء في القبل وغيره. وقوله: "أو دبر" ليدخل اللواط ووطء المرأة في الدبر، لأنه فاحشة.

وعلم مما تقدم أن من وطئ أجنبية لا تحل له دون الفرج، لم يلزمه حد.

(الثاني) من شروط حد الزنا: (انتفاء الشبهة) فلو وطئ زوجته في حيض، أو نفاس، أو أمته المحرمة أبدا برضاع أو غيره، أو المزوجة، أو المعتدة، أو أمة له، أو لمكاتبه، أو لبيت المال فيها شرك، أو في نكاح، أو ملك مختلف فيه، وهو يعتقد تحريمه، أو امرأة وجدها على

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣٥٧