تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(الثاني) من الثلاث مواضع التي يجب فيها الاستبراء: (إذا ملك أمة، ووطئها، ثم أراد أن يزوجها، أو) وطئها ثم أراد أن (يبيعها قبل الاستبراء فيحرم) عليه.

أما إذا أراد أن يزوجها فإنه يجب عليه استبراؤها وجها واحدا (1)، لأن الزوج لا يلزمه استبراء، فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب.

وأما إذا أراد بيعها فإنه يجب استبراؤها على الأصح (2)، لأنه يجب على المشتري الاستبراء لحفظ مائه، فكذلك البائع. ولأنه قبل الاستبراء مشكوك في صحة البيع وجوازه، ولاحتمال أن تكون أم ولد. فيجب الاستبراء لإزالة الاحتمال. ولأنه قد يشتريها من لا يستبرئها، فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب.

(فلو خالف) بأن زوجها، أو باعها، قبل استبرائها (صح البيع) في الظاهر، لأن الأصل عدم الحمل، (دون النكاح) يعني أن النكاح لا يصح، لأن استبراءها واجب، حفظا لمائه، فلم يصح تزويجها في زمن الاستبراء، كالمعتدة.

(وإن لم يطأ) ها (جاز) البيع والنكاح قبل الاستبراء.

(الثالث) من المواضع الثلاثة التي يجب فيها الاستبراء: (إذا أعتق أمته) التي كان يطؤها قبل استبرائها، أو مات عنها، (أو) أعتق (أم ولده، أو مات عنها، لزمها استبراء نفسها إن لم تستبرأ قبل)، لأنها فراش لسيدها، وقد فارقها بالعتق أو الموت، فلم يجز أن تنتقل إلى فراش غيره قبل الاستبراء.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٢٨٠