تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

ثم ذكر توجيه حكم الأولى، ثم قال: وأما إذا قال: أنت طالق لا بل أنت طالق، فقد صرح بنفي الأولى ثم أثبته بعد نفيه، فيكون المثبت هو المنفي بعينه، وهو الطلقة الأولى، فلا يقع به طلقة ثانية.

(وإن قال) لها: (إنت طالق طالق طالق، فواحدة) تم أي طلقت طلقة واحدة، لأنه لم يثبتها بلفظ يقتضي المغايرة (ما لم ينو أكثر) من واحدة، فيقع ما نواه. ومعلق في هذا كمنجز.

(وأنت طالق أنت طالق) مرتين (وقع ثنتان) إن كانت مدخولا بها (إلا أن ينوي) بتكراره (تأكيدا متصلا أو إفهاما لها) أن الأولى وقعت بها. وإنما يقع عليه طلقتان إذا لم ينو تأكيدا ولا إفهاما، لأن هذا للإيقاع، ويقتضي الوقوع، بدليل لو لم يتقدمه مثله. وإنما ينصرف عن ذلك بنية التأكيد أو الإفهام، فإذا لم يوجد شيء من ذلك وقع مقضتاه.

(و) إن قال: (أنت طالق فطالق، أو) قال: أنت طالق (ثم طالق)، أو قال: أنت طالق بل طالق، أو: بل أنت طالق، أو: طلقة بل طلقتين، أو: طلقة بل طلقة، (ف) يقع عليه (اثنتان) أي فإنه يقع عليه طلقتان.

وهذا كله (في المدخول بها، وتبين غيرها بالأولى،) ولا يلحقها ما بعدها، لأنها إذا بانت بالأولى صارت كالأجنبية، فلا يلحقها طلاق بعدها.

(و) إن قال لها: (إنت طالق وطالق وطالق، ف) يقع عليه (ثلاث) طلقات (معا)، لأن الواو تقتضي الجمع، ولا ترتيب فيها، فيكون موقعا للثلاث جميعا، (ولو) كانت الزوجة (غير مدخول بها.)

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٢٤١