تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(وإن أسلم الزوجان) الكافران (معا) بأن نطقا بالإسلام دفعة واحدة بأن لا يسبق أحدهما صاحبه فيفسد النكاح، فهما على نكاحهما.

(أو أسلم زوج الكتابية) سواء كتابيا أو غير كتابي (فهما على نكاحهما،) لأن للمسلم ابتداء نكاح الكتابية، فاستدامته أولى.

(وإن أسلمت الكتابية تحت زوجها الكافر) قبل الدخول انفسخ نكاحها، سواء كان زوجها كتابيا أو غير كتابي.)

(أو أسلم أحد الزوجين غير الكتابيين) كالوثنيين والمجوسيين، (وكان قبل الدخول، انفسخ النكاح) (1).

أما إذا كانت الزوجة هي المسلمة، فلقوله تعالى: ﴿فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ وأما إذا كان الزوج هو المسلم، وليست الزوجة كتابية، فلقوله جل من قائل: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ ولأن اختلاف الدين سبب للعداوة والبغضاء. والمقصود من النكاح الاتفاق والائتلاف.

(ولها) أي الزوجة (نصف المهر إن أسلم) الزوج (فقط) أي وحده دونها، لأن الفرقة جاءت من قبله بإسلامه، فيكون لها نصف المهر، كما لو طلقها.

(أو سبقها) الزوج للإسلام، وكذلك إذا أسلما معا وادعت سبقه، أو قالا: سبق أحدنا ولم نعلم عينه، فإنه يكون لها نصف المهر (2).

(وإن كان) إسلام أحدهما (بعد الدخول وقف الأمر إلى انقضاء العدة) لما روى مالك في موطئه عن ابن شهاب، قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر: أسلمت يوم

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ١٨٢