تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

الثالث: ما أشار إليه بقوله: (وإن كان عنينا) لا يمكنه الوطء، ولو لكبر، أو مرض (1) -والعنين هو العاجز عن إيلاج ذكره في الفرج، مأخوذ من عن يعن إذا اعترض، لأن ذكره يعن إذا أراد أن يولجه، أي يعترض- ويكون ثبوت العنة (بإقراره أو بينة أو) عدم الإقرار والبينة ف (طلبت يمينه فنكل) عن اليمين (ولم يدع وطأ) سابقا على دعواها (أجل سنة هلالية منذ ترافعه إلى الحاكم (2)،) لأن هذا العجز قد يكون لعنة وقد يكون لمرض (3)، فضرب له سنة لتمر به الفصول الأربعة؛ فإن كان من يبس زال في فصل الرطوبة، وإن كان من رطوبة زال في فصل اليبس؛ وإن كان من برودة زال في فصل الحرارة، وإن كان من احتراق مزاج زال في فصل الاعتدال.

(فإن مضت) الفصول الأربعة (ولم يطأها فلها الفسخ) أي فسخ نكاحها منه. وإن قال: وطئتها، وأنكرت، وهي ثيب، فقولها، إن كان دعواه وطأها بعد ثبوت عنته وتأجيله. وإن كانت بكرا، وثبتت عنته وبكارتها، أجل سنة، وعليها اليمين إن قال: أزلتها وعادت.

القسم الثاني من العيوب المثبتة للخيار ما أشار إليه بقوله: (وقسم يختص بالأنثى، وهو) شيئان:

أحدهما: (كون فرجها مسدودا لا يسلكه ذكر)، فإن كان بأصل الخلقة فرتقاء، بالمد، وهو تلاحم الشفرين، وإن لم يكن بأصل الخلقة فقرناء أو عفلاء. والقرن لحم زائد يسد الفرج، والعفل ورم يكون في اللحمة التي بين مسلكي المرأة، فيضيق فرجها فلا يسلك فيه الذكر.

الشيء الثاني: من القسم المختص بالمرأة: ما أشار إليه بقوله:

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ١٧٦