<div dir="rtl" id="book-container">
الزوجة (بقول أو فعل) كما لو مكنته عالمة بأنه غير كفء.
(وكذا) يكون (لأوليائها) كلهم، القريب والبعيد، الفسخ، حتى من يحدث منهم بعد العقد، لتساويهم في لحوق العار بفقد الكفاءة.
(ولو رضيت، أو رضي بعضهم، فلمن لم يرض الفسخ.)
ويملكه الأبعد مع رضا الأقرب.
(ولو زالت الكفاءة بعد العقد فلها) أي الزوجة (فقط الفسخ) دون أوليائها، كعتقها تحت عبد، ولأن حق الأولياء في ابتداء العقد، لا في استدامته.
(والكفاءة) لغة المماثلة والمساواة (معتبرة في خمسة أشياء) (1):
الأول: (الديانة) فلا يكون الفاجر، ولا الفاسق، كفؤا لعفيفة عدل، لأنه مردود الشهادة والرواية، وذلك نقص في إنسانيته، فلا يكون كفؤا لعدل.
(و) الثاني: (الصناعة) فلا يكون صاحب صناعة دنيئة، كالحجام والحائك والزبال والنفاط، كفؤا لبنت من هو صاحب صناعة جليلة، كالتاجر والبزاز، وهو الذي يتجر في القماش.
(و) الثالث: (الميسرة) بالمال، بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة. وقال ابن عقيل: بحيث لا تتغير عادتها عند أبيها في بيته. فلا يكون المعسر كفؤا لموسرة.
وليس مولى القوم كفؤا لهم (2).