<div dir="rtl" id="book-container">
شاء الصلاة فيه من المسلمين، (بالصلاة فيه) حتى لو كان المكان المأذون في الصلاة فيه أسفل بيته، أو علوه أو وسطه، فإنه يصح وإن لم يذكر استطراقا، ويستطرق، (أو يجعل أرضه) مهيأة لأن تكون (مقبرة ويأذن إذنا عاما بالدفن فيها،) لأن الإذن الخاص قد يقع على غير الموقوف، فلا يفيد دلالة الوقف. قاله الحارثي.
(و) الثاني: (بالقول) رواية واحدة.
والإشارة المفهمة من الأخرس كالقول.
(وله) أي للوقف باللفظ (صريح وكناية).
(فصريحه) ثلاثة ألفاظ (1) (وقفت وحبست وسبلت.)
فمن أتى بكلمة من هذه الكلمات صح بها الوقف، لعدم احتمال غيره، بعرف الاستعمال المنضم إليه عرف الشرع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها" (2) فصارت هذه الألفاظ في الوقف صريحة فيه، كلفظ التطليق في الطلاق.
(وكنايته) أي الوقف، ثلاثة ألفاظ: (تصدقت، وحرمت، وأبدت.)
وإنما كانت هذه الألفاظ كناية، لعدم خلاص كل لفظ منها عن اشتراك، فإن الصدقة تستعمل في الزكاة، وهي ظاهرة في صدقة