<div dir="rtl" id="book-container">
بقاء طعم النجاسة فيه، لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته. (لا) يضر بقاء (لونها) أي النجاسة (أو ريحها، أو هما) أي اللون والريح (عجزا) عن إزالتهما فإن ذلك لا يضر. وإن لم تزل النجاسة إلا بملح وأشنان ونحوهما مع الماء لم يجب. قال في شرح المنتهى: ويتوجه احتمال الوجوب. ويحتمله كلام أحمد. فعلى هذا يلطخ أثر الحبر بخردل مسحوق مجبول بماء، ثم يغسل بماء وصابون.
(ويجزئ في بول) لا غائط (غلام) احترز به عن بول الجارية والخنثى (لم يأكل الطعام بشهوة) قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: الصبي إذا طعم الطعام وأراده واشتهاه غسل بوله، وليس إذا أطعم، لأنه قد يلعق العسل ساعة يولد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حنك بالتمر (نضحه، وهو غمره بالماء) (1) وإن لم ينفصل الماء عن المحل. ويطهر بالنضح.
وكذا قيئه، وهو أخف من بوله، فيكفي نضحه بالأولى.
والحكمة فيه أن بول الغلام يخرج بقوة فينتشر، أو أنه يكثر حمله على الأيدي، فتعظم المشقة بغسله، أو أن مزاجه حار فبوله رقيق، بخلاف الجارية. وقال الشافعي: لم يظهر لي فرق من السنة بينهما. وأفاد ابن ماجة في سننه: أن الغلام أصله من الماء والتراب، والجارية من اللحم والدم (2).
(ويجزئ في تطهير صخر) وأجرنة حمام ونحوه، صغار مبنية، أو كبار مطلقا، قاله في الرعاية، وحيطان، (وأحواض، وأرض تنجست بمائع،) كبول (ولو من كلب أو خنزير مكاثرتها بالماء) ولو من مطر أو سيل (بحيث يذهب لون النجاسة وريحها) لأن بقاءهما، أو بقاء