<div dir="rtl" id="book-container">
الكبرى، (فيلزم من جرحه ببعض أعضاء وضوئه إذا توضأ أن يتيمم له عند غسله لو كان صحيحا) فلو كان الجرح في الوجه، بحيث لا يمكنه غسل شيء منه, تيمم أولا، ثم أتم الوضوء.
وإن كان في بعض وجهه خير بين غسل الصحيح منه ثم يتيمم للجرح منه، وبين التيمم، ثم يغسل صحيح وجهه ويتم الوضوء.
وإن كان الجرح في عضو آخر لزمه غسل ما قبله، ثم كان الحكم فيه على ما ذكرنا في الوجه.
وإن كان في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله، ليحصل الترتيب.
ولو غسل صحيح وجهه، ثم تيمم له وليديه تيمما واحدا، لم يجزئه، لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حال واحدة. فإن قيل: هذا يبطل بالتيمم عن جملة الطهارة، حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء بالتيمم جملة واحدة؟ قلنا: إذا كان عن جملة الطهارة فالحكم له دونها، وإن كان عن بعضها ناب عن ذلك البعض، فاعتبر فيه ما يعتبر فيما ينوب عنه من الترتيب. قاله في الشرح.
(الرابع) من فروض التيمم: (الموالاة) في الطهارة الصغرى (فيلزمه) أن يعيد (غسل الصحيح عند كل تيمم) فلو كان الجرح في رجل، فتيمم له، عند غسلها، ثم بعد زمن لا تمكن فيه الموالاة خرج الوقت، بطل تيممه، وبطلت طهارته بالماء أيضا، لفوات الموالاة، فيعيد غسل الصحيح ثم يتيمم له عقبه.
وعلم مما تقدم أن التيمم عن جرح لو (1) كان في غسل جنابة لم تبطل طهارته بالماء بخروج الوقت، لعدم وجوب الترتيب والموالاة فيه.