<div dir="rtl" id="book-container">
المحرم فقد وكلتك، (ومؤقتة،) كأنت وكيلي في شراء كذا وقت كذا.
(وتنعقد) الوكالة (بكل ما دل عليها من قول) كبع عبدي هذا، أو كاتبه، أو أعتقه، أو دبره، أو: فوضت إليك أمره، أو أقمتك مقامي، أو جعلتك نائبا عني في ذلك، لأنه لفظ دل على الإذن، فصح، كلفظها الصريح، (وفعل) قال في الفروع: ودل كلام القاضي على انعقادها بفعل دال، كبيع (1). وهو ظاهر كلام الشيخ فيمن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط. وهو أظهر، كالقبول.
ويصح قبول بكل قول أو فعل دال عليه، ولو متراخيا.
(وشرط) لصحة الوكالة (تعيين الوكيل) قال القاضي وأصحابه: بأن يقول: وكلت فلانا في كذا (لا علمه بها) أي لا يشترط لصحة التصرف بالوكالة علم الوكيل بالوكالة، فلو باع إنسان عبد زيد على أنه فضولي، فبان أن سيده وكله في بيعه قبل البيع صح، لأن العبرة بما في نفس الأمر، لا بما في ظن المكلف.
وله التصرف بخبر من ظن صدقه.
ويضمن ما ترتب على تصرفه إن أنكر زيد التوكيل.
(وتصح) الوكالة في (بيع ماله) أي مال الموكل (كله) لأنه يتصرف في ماله فلا غرر، (أو) يوكله أن يبيع (ما شاء) الوكيل (منه) أي من مال الموكل، لأن التوكيل إذا جاز في الجميع، ففي بعضه أولى.
(و) تصح الوكالة (بالمطالبة بحقوقه كلها، وبالإبراء منها كلها، أو ما شاء منها) قال في الفروع: وظاهر كلامهم في "بع من مالي ما شئت" له بيع كل ماله.
(ولا تصح) الوكالة (إن قال) الموكل لوكيله: (وكلتك في كل قليل