تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

تغمده الله برحمته، ورضوانه وأسكنه فسيح جنانه - في غاية الوقع، وأعظم النفع، من سائر المختصرات. لم يأت أحد بمثاله ولا نسج على منواله، غير أنه يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدراته النقاب، ويبرز من خفي مكنونه ما وراء الحجاب، فاستخرت الله تعالى، وطلبت منه المعونة والرشاد والسداد، وسألته أن يمدني بمدده. وأسأل من وقف عليه أن يستر زللي، فإن بضاعتي مزجاة، ولست من أهل هذا الميدان. ولكن علقته لنفسي، ولمن شاء الله تعالى من بعدي.

وسميته (نيل المآرب بشرح دليل الطالب) (1) والله أسأل أن ينفع به من اشتغل به وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، مقربا لديه في جنات النعيم. إنه رؤوف رحيم.

(بسم الله الرحمن الرحيم) ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بحديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر" (2) أي ناقص البركة. و"الله" علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد. و"الرحمن الرحيم" وصفان لله تعالى، مشتقان من الرحمة. ومعنى "الرحمن" المفيض لجلائل النعم، و"الرحيم" المفيض لدقائقها.

(الحمد لله) أي الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم والتبجيل ثابت لله تعالى. و"الحمد" عرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره. (رب العالمين) أي مالك جميع

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ١ · ص ٣٤