كالذي حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: ﴿اللطيف الخبير﴾ [الأنعام: 103] قال: «اللطيف باستخراجها، الخبير بمكانها»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [الأنعام: 104] وهذا أمر من الله جل ثناؤه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء الذين نبههم بهذه الآيات من قوله: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ [الأنعام: 95] إلى قوله: {وهو اللطيف
الخبير} [الأنعام: 103] على حججه عليهم، وعلى تبيين خلقه معهم، العادلين به الأوثان والأنداد، والمكذبين بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم من عند الله. قل لهم يا محمد: قد جاءكم أيها العادلون بالله والمكذبون رسوله ﴿بصائر من ربكم﴾ [الأنعام: 104] : أي ما تبصرون به الهدى من الضلال، والإيمان من الكفر، وهي جمع بصيرة، ومنه قول الشاعر:
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٩