القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ [الأنعام: 152] يقول تعالى ذكره: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾ [الأنعام: 151] وأن أوفوا الكيل والميزان، يقول: لا تبخسوا الناس الكيل إذا كلتوهم، والوزن إذا وزنتموهم، ولكن أوفوهم
حقوقهم، وإيفاؤهم ذلك: إعطاؤهم حقوقهم تامة بالقسط، يعني: بالعدل. كما
كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿بالقسط﴾ [الأنعام: 152] : «بالعدل» وقد بينا معنى القسط بشواهده فيما مضى، وكرهنا إعادته
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٦٦٥