سورة الطور
مكية وآياتها تسع وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع﴾ [الطور: 2] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿والطور﴾ [الطور: 1] والجبل الذي يدعى الطور وقد بينت معنى الطور بشواهده، وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فيما
مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع
وقد: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: ﴿والطور﴾ [الطور: 1] قال «الجبل بالسريانية»
وقوله: ﴿وكتاب مسطور﴾ [الطور: 2] يقول: وكتاب مكتوب؛ ومنه قول رؤبة:
إني وآيات سطرن سطرا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٦٠