سورة الروم
مكية وآياتها ستون بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الم. غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء، وهو العزيز الرحيم﴾ [الروم: 2] قال أبو جعفر: اختلفت تراجمة القرآن في تأويل قول الله تعالى
ذكره: ﴿الم﴾ [البقرة: 1] فقال بعضهم: هو اسم من أسماء القرآن.
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن الحسن الجفري، عن سليط، قال: سمعت ابن عمر، " يقرأ ﴿الم غلبت الروم﴾ [الروم: 2] فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، على أي شيء غلبوا؟ قال: على ريف الشام ". والصواب من القراءة في ذلك عندنا الذي لا يجوز غيره ﴿الم. PageEndV18P447 غلبت الروم﴾ [الروم: 1] بضم الغين، لإجماع الحجة من القراء عليه. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: غلبت فارس الروم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٤٦