تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالذي حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن مجاهد: ﴿وعلمتم﴾ [الأنعام: 91] معشر العرب ﴿ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾ [الأنعام: 91]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عبد الله بن كثير: إنه سمع مجاهدا، يقول، في قوله: ﴿وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾ [الأنعام: 91] ، قال: «هذه للمسلمين»

وأما قوله: ﴿قل الله﴾ [النساء: 127] فإنه أمر من الله جل ثناؤه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يجيب استفهامه هؤلاء المشركين عما أمره باستفهامهم عنه بقوله: ﴿قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا﴾ [الأنعام: 91] بقيله: الله، كأمره إياه

في موضع آخر في هذه السورة بقوله: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [الأنعام: 63] ، فأمره باستفهام المشركين عن ذلك، كما أمره باستفهامهم ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ [الأنعام: 91] عمن أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس. ثم أمره بالإجابة عنه هنالك بقيله: ﴿قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون﴾ [الأنعام: 64] ، كما أمره بالإجابة ههنا عن ذلك بقيله: الله أنزله على موسى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٤٠٠