ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ [الأنعام: 125] ، " أما يشرح صدره للإسلام: فيوسع صدره للإسلام "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ [الأنعام: 125] " ب: لا إله إلا الله "
حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قراءة: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ [الأنعام: 125] " ب: لا إله إلا الله، يجعل لها في صدره متسعا "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ [الأنعام: 125] يقول تعالى ذكره: ومن أراد الله إضلاله عن سبيل الهدى يشغله بكفره وصده عن سبيله، ويجعل صدره بخذلانه وغلبة الكفر عليه حرجا. والحرج: أشد الضيق، وهو الذي لا ينفذ من شدة ضيقه، وهو ههنا الصدر
الذي لا تصل إليه الموعظة ولا يدخله نور الإيمان لرين الشرك عليه. وأصله من الحرج، والحرج جمع حرجة: وهي الشجرة الملتف بها الأشجار، لا يدخل بينها وبينها شيء لشدة التفافها بها