ذكر الرواية بذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن مطرف، عن المنهال PageEndV09P194 بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجل ابن عباس فقال: قال الله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، وقال في آية أخرى: ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ [النساء: 42] ، قال ابن عباس: أما قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، فإنه لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام فقالوا: تعالوا لنجحد، ﴿قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ [النساء: 42] "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، قال: «قول أهل الشرك حين رأوا الذنوب تغفر، ولا يغفر الله لمشرك، انظر كيف كذبوا على أنفسهم بتكذيب الله إياهم» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، ثم قال: ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ [النساء: 42] : بجوارحهم
حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن حمزة الزيات، عن رجل يقال له هشام، عن سعيد بن جبير: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا PageEndV09P195 مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، قال: " حلفوا واعتذروا، قالوا: والله ربنا "
حدثني المثنى قال: ثنا قبيصة بن عقبة قال: ثنا سفيان، عن سعيد بن جبير قال: " أقسموا واعتذروا: والله ربنا " حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن حمزة الزيات، عن رجل يقال له هشام، عن سعيد بن جبير، بنحوه
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن سفيان بن زياد العصفري، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، قال: " لما أمر بإخراج رجال من النار من أهل التوحيد قال من فيها من المشركين: تعالوا نقل: لا إله إلا الله، لعلنا نخرج مع هؤلاء، قال: فلم يصدقوا، قال: فحلفوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، قال: فقال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: 24]
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: 24] : «أي يشركون به»
حدثنا الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، قال: " لما رأى المشركون أنه لا يدخل الجنة إلا مسلم قالوا: تعالوا إذا سئلنا قلنا ﴿والله ربنا PageEndV09P196 ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، فسئلوا، فقالوا ذلك، فختم الله على أفواههم وشهدت عليهم جوارحهم بأعمالهم، فود الذين كفروا حين رأوا ذلك ﴿لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا﴾ [النساء: 42] "
حدثني الحرث قال: ثني عبد العزيز قال: ثنا مسلم بن خلف، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: " يأتي على الناس يوم القيامة ساعة لما رأى أهل الشرك أهل التوحيد يغفر لهم، فيقولون: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، قال: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: 24] "
حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا سفيان، عن رجل، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقول: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] يخفضها. قال: أقسموا واعتذروا " قال الحرث: قال عبد العزيز: قال سفيان مرة أخرى: ثني هشام، عن سعيد بن جبير
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام
من قومك يا محمد ﴿من يستمع إليك﴾ [الأنعام: 25] ، يقول: من يستمع القرآن منك، ويستمع ما تدعوه إليه من توحيد ربك وأمره ونهيه، ولا يفقه ما تقول ولا يوعيه قلبه، ولا يتدبره ولا يصغي له سمعه ليتفقهه فيفهم حجج الله عليه في تنزيله الذي أنزله عليك، إنما يسمع