سورة الشمس
مكية وآياتها خمس عشرة بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والشمس وضحها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها﴾
قوله: ﴿والشمس وضحاها﴾ [الشمس: 1] قسم، أقسم ربنا تعالى ذكره بالشمس وضحاها؛ ومعنى الكلام: أقسم بالشمس، وبضحى الشمس واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿وضحاها﴾ [الشمس: 1] فقال بعضهم: معنى ذلك: والشمس والنهار، وكان يقول: الضحى: هو النهار كله
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿والشمس وضحاها﴾ [الشمس: 1] قال: هذا النهار وقال آخرون: معنى ذلك: وضوئها
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV24P435 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿والشمس وضحاها﴾ [الشمس: 1] قال: ضوئها والصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم جل ثناؤه بالشمس ونهارها، لأن ضوء الشمس الظاهرة هو النهار
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٣٤