ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمار، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ [الأنعام: 9] يقول: «ما آتاهم إلا في صورة رجل، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ [الأنعام: 9] «في صورة رجل في خلق رجل»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ [الأنعام: 9] يقول: «لو بعثنا إليهم ملكا لجعلناه في صورة آدمي»
حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ [الأنعام: 9] يقول: «في صورة آدمي» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ [الأنعام: 9] ، قال: «لجعلنا ذلك الملك في صورة رجل، لم نرسله في صورة الملائكة»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ [الأنعام: 9] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وللبسنا عليهم﴾ [الأنعام: 9] ولو أنزلنا ملكا من السماء مصدقا لك يا محمد، شاهدا لك عند هؤلاء العادلين بي الجاحدين آياتك على حقيقة نبوتك، فجعلناه في صورة رجل من بني آدم إذ كانوا لا يطيقون رؤية
الملك بصورته التي خلقته بها، التبس عليهم أمره فلم يدروا ملك هو أم إنسي، فلم يوقنوا به أنه ملك ولم يصدقوا به، وقالوا: ليس هذا ملكا، وللبسنا عليهم ما يلبسونه على أنفسهم من حقيقة أمرك وصحة برهانك وشاهدك على نبوتك. PageEndV09P164 يقال منه: لبست عليهم الأمر ألبسه لبسا: إذا خلطته عليهم، ولبست الثوب ألبسه لبسا، واللبوس: اسم الثياب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل