ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ [الأنعام: 65] : «الأهواء المفترقة»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ [الأنعام: 65] قال: «يفرق بينكم»
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ [الأنعام: 65] قال: «ما كان منكم من التفرق والاختلاف»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ [الأنعام: 65] قال: «الذي فيه الناس اليوم من الاختلاف والأهواء وسفك دماء بعضهم بعضا»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ [الأنعام: 65] قال: «الأهواء والاختلاف»
حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ [الأنعام: 65] «يعني بالشيع الأهواء المختلفة»
وأما قوله: ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ [الأنعام: 65] فإنه يعني: بقتل بعضكم بيد بعض، والعرب تقول للرجل ينال الرجل بسلام فيقتله به: قد أذاق فلان فلانا الموت وأذاقه بأسه. وأصل ذلك من ذوق الطعام وهو يطعمه، ثم استعمل ذلك في كل ما وصل إلى الرجل من لذة وحلاوة أو مرارة ومكروه
وألم. وقد بينت معنى البأس في كلام العرب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل