وأما قوله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: 121] فإنه يعني: وإن أطعتموهم في أكل الميتة وما حرم عليكم ربكم
كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وإن أطعتموهم﴾ [الأنعام: 121] يقول: «وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وإن أطعتموهم﴾ [الأنعام: 121] «فأكلتم الميتة»
وأما قوله: ﴿إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: 121] يعني: إنكم إذا مثلهم، إذ كان هؤلاء يأكلون الميتة استحلالا، فإذا أنتم أكلتموها كذلك فقد صرتم مثلهم مشركين. واختلف أهل العلم في هذه الآية: هل نسخ من حكمها شيء أم لا؟ فقال بعضهم: لم ينسخ منها شيء، وهي محكمة فيما عنيت به،
وعلى هذا قول عامة أهل العلم. وروي عن الحسن البصري وعكرمة
ما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣١