تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حملوا بصائرهم على أكتافهم    وبصيرتي يعدو بها عتد وأى

يعني بالبصيرة: الحجة البينة الظاهرة

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾ [الأنعام: 104] قال: " البصائر: الهدى، بصائر في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرءوس. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج: 46] ، قال: إنما الدين بصره وسمعه في هذا القلب "

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾ [الأنعام: 104] : «أي بينة» وقوله: ﴿فمن أبصر فلنفسه﴾ [الأنعام: 104] يقول: فمن تبين حجج الله وعرفها وأقر بها وآمن بما دلته عليه من توحيد الله وتصديق رسوله وما جاء به، فإنما أصاب حظ نفسه ولنفسه عمل، وإياها بغى الخير. ﴿ومن عمي فعليها﴾ [الأنعام: 104] يقول: ومن لم يستدل بها ولم يصدق بما دلته عليه من الإيمان بالله ورسوله وتنزيله، ولكنه عمي عن دلالتها التي تدل عليها يقول: فنفسه ضر، وإليها أساء لا إلى غيرها

وأما قوله: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [الأنعام: 104] يقول: وما أنا عليكم PageEndV09P471 برقيب أحصي عليكم أعمالكم وأفعالكم، وإنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم، والله الحفيظ عليكم الذي لا يخفى عليه شيء من أعمالكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٤٧٠