وأما قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: 38] فإن معناه: ما ضيعنا إثبات شيء منه
كالذي حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: 38] : «ما تركنا شيئا إلا قد كتبناه في أم الكتاب»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: 38] قال: «لم نغفل الكتاب، ما من شيء إلا وهو في الكتاب»
وحدثني به يونس مرة أخرى قال، في قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: 38] قال: «كلهم مكتوب في أم الكتاب»
وأما قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ [الأنعام: 38] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في معنى حشرهم الذي عناه الله تعالى في هذا الموضع. فقال بعضهم: حشرها: موتها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٤