القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام: 78] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿فلما رأى الشمس بازغة﴾ [الأنعام: 78] : فلما رأى إبراهيم الشمس طالعة، ﴿قال هذا﴾ [الأنعام: 76] الطالع ﴿ربي هذا أكبر﴾ [الأنعام: 78] يعني: هذا أكبر من الكوكب والقمر،
فحذف (ذلك) لدلالة الكلام عليه. ﴿فلما أفلت﴾ [الأنعام: 78] يقول: فلما غابت ﴿قال﴾ [البقرة: 30] إبراهيم لقومه: ﴿يا قوم إني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام: 78] أي من عبادة الآلهة والأصنام ودعائه إلها مع الله تعالى
القول في تأويل قوله تعالى: {إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض
حنيفا وما أنا من المشركين} وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن خليله إبراهيم عليه السلام، أنه لما تبين له
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٢