تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] ، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله، فإنه من بلغه آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله، أخذه، أو تركه»

حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وبلغوا عن الله، فمن بلغه آية من كتاب الله، فقد بلغه أمر الله»

حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] ، قال: " من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قرأ: ﴿ومن بلغ أئنكم لتشهدون﴾ [الأنعام: 19]

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن بن صالح، قال: سألت ليثا: هل بقي أحد لم تبلغه الدعوة؟ قال: كان مجاهد يقول: " حيثما يأتي القرآن فهو داع وهو نذير. ثم قرأ: ﴿لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون﴾ [الأنعام: 19]

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] من أسلم من العجم وغيرهم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا خالد بن يزيد قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب في قوله: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] ، قال: «من بلغه القرآن فقد أبلغه محمد صلى الله عليه وسلم»

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ [الأنعام: 19] يعني: أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] يعني: ومن بلغه هذا القرآن فهو له نذير "

حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت سفيان الثوري يحدث، لا أعلمه إلا عن مجاهد، أنه قال في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ [الأنعام: 19] : PageEndV09P184 العرب، ﴿ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] : العجم "

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] : أما ﴿من بلغ﴾ [الأنعام: 19] : فمن بلغه القرآن فهو له نذير "

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: 19] ، قال: يقول: من بلغه القرآن فأنا نذيره. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف: 158] ، قال: «فمن بلغه القرآن، فرسول الله صلى الله عليه وسلم نذيره» فمعنى هذا الكلام: لأنذركم بالقرآن أيها المشركون وأنذر من بلغه القرآن من الناس كلهم، ف (من) في موضع نصب بوقوع (أنذر) عليه، و (بلغ) في صلته، وأسقطت الهاء العائدة على (من) في قوله: ﴿بلغ﴾ [الأنعام: 19] لاستعمال العرب ذلك في صلات (من، وما، والذي)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين الجاحدين نبوتك، العادلين بالله ربا غيره: أئنكم أيها المشركون لتشهدون

أن مع الله آلهة أخرى، يقول: تشهدون أن معه معبودات غيره من الأوثان والأصنام.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ١٨٤