تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواهما من سائر خلقه، لا أن ذلك حق سوى خلقهما خلقهما به. وقال آخرون: معنى ذلك: خلق السموات والأرض بكلامه وقوله لهما: ﴿ائتيا طوعا أو كرها﴾ [فصلت: 11] . قالوا: فالحق في هذا الموضع معني به كلامه. واستشهدوا لقيلهم ذلك بقوله: ﴿ويوم يقول كن فيكون قوله الحق﴾ [الأنعام: 73] ، الحق هو قوله وكلامه. قالوا: والله خلق الأشياء بكلامه وقيله كما خلق به الأشياء غير المخلوقة. قالوا: فإذ كان ذلك كذلك، وجب أن يكون كلام الله الذي خلق به الخلق غير مخلوق

وأما قوله: ﴿ويوم يقول كن فيكون﴾ [الأنعام: 73] فإن أهل العربية اختلفوا في العامل في ﴿يوم يقول﴾ [الحديد: 13] ، وفي معنى ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: (اليوم) مضاف إلى (يقول كن فيكون) ، قال: وهو نصب وليس له خبر ظاهر، والله أعلم، وهو على ما فسرت لك، كأنه يعني بذلك أن نصبه على:

(واذكر يوم يقول كن فيكون) ، قال: وكذلك ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ [الأنعام: 73] ، قال: وقال بعضهم: يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة. وقال بعضهم: يقول كن فيكون، للصور خاصة. فمعنى الكلام على تأويلهم: يوم يقول للصور: كن فيكون، قوله الحق يوم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٣٣٦