ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ قال: ضالا فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ [الأنعام: 122] قال: هدى، ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ [الأنعام: 122] قال: في الضلالة أبدا
حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن PageEndV09P535 مجاهد: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ : هديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات﴾ [الأنعام: 122] : «في الضلالة أبدا»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ قال: «ضالا فهديناه»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: من كان كافرا فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ [الأنعام: 122] يعني بالنور: القرآن، من صدق به وعمل به، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ [الأنعام: 122] يعني بالظلمات: الكفر والضلالة
حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ يقول: " الهدى يمشي به في الناس يقول: فهو الكافر يهديه الله للإسلام يقول: كان مشركا فهديناه، ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ [الأنعام: 122]
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ : " هذا المؤمن معه من الله نور وبينة يعمل بها ويأخذ وإليها ينتهي: كتاب الله. ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ [الأنعام: 122] : وهذا مثل الكافر في الضلالة متحير فيها متسكع، لا يجد مخرجا ولا منفذا
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ يقول: " من كان كافرا فجعلناه مسلما وجعلنا له نورا يمشي به في الناس وهو الإسلام، يقول: هذا كمن هو في الظلمات، يعني الشرك "
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ [الأنعام: 122] قال: " الإسلام الذي هداه الله إليه. ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ [الأنعام: 122] : ليس من أهل الإسلام. وقرأ: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: 257] ، قال: والنور يستضيء به ما في بيته ويبصره، وكذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضيء به في دينه ويعمل به في نوره كما يستضيء صاحب هذا السراج. قال: ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ [الأنعام: 122] لا يدري ما يأتي، ولا ما يقع عليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون﴾ [الأنعام: 122] يقول تعالى ذكره: كما خذلت هذا الكافر الذي يجادلكم أيها المؤمنون بالله ورسوله في أكل ما حرمت عليكم من المطاعم عن الحق، فزينت له سوء عمله، فرآه حسنا ليستحق به ما أعددت له من أليم العقاب،
كذلك زينت لغيره ممن كان على مثل ما هو عليه من الكفر بالله وآياته ما كانوا يعملون من معاصي الله، ليستوجبوا بذلك من فعلهم ما لهم عند ربهم من النكال