خضيرة: إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج، وقد اختضر الرجل واغتضر: إذا مات شابا مصححا، ويقال: هو لك خضرا مضرا: أي هنيئا مريئا. قوله: ﴿نخرج منه حبا متراكبا﴾ [الأنعام: 99] يقول: نخرج من الخضر حبا، يعني: ما في السنبل، سنبل الحنطة والشعير والأرز، وما أشبه ذلك من السنابل التي حبها يركب بعضه بعضا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا﴾ [الأنعام: 99] : «فهذا السنبل»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن النخل من طلعها قنوان دانية﴾ [الأنعام: 99] يقول تعالى ذكره: ومن النخل من طلعها قنوان دانية، ولذلك رفعت (القنوان) . والقنوان: جمع قنو، كما الصنوان: جمع صنو، وهو العذق، يقال للواحد: هو قنو وقنو وقنا: يثنى قنوان، ويجمع قنوان
وقنوان، قالوا في جمع قليله: ثلاثة أقناء، والقنوان: من لغة الحجاز، والقنوان: من لغة قيس، وقال امرؤ القيس: [البحر الطويل] PageEndV09P446 فأثت أعاليه وآدت أصوله ومال بقنوان من البسر أحمرا
وقنيان، جميعا، وقال آخر: [البحر الطويل]
لها ذنب كالقنو قد مذلت به وأسحم للتخطار بعد التشذر
وتميم تقول: قنيان، بالياء. ويعني بقوله: ﴿دانية﴾ [الأنعام: 99] : قريبة متهدلة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل