تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون﴾ [الأنعام: 135] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لقومك من قريش، الذين يجعلون مع الله إلها آخر: ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ [الأنعام: 135] يقول:

اعملوا على حيالكم وناحيتكم

كما حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾ [الأنعام: 135] «يعني على ناحيتكم» يقال منه: هو يعمل على مكانته ومكينته. وقرأ ذلك بعض الكوفيين: (على مكاناتكم) على جمع المكانة. والذي عليه قراء الأمصار: ﴿على مكانتكم﴾ [الأنعام: 135] على التوحيد. ﴿إني عامل﴾ [الأنعام: 135] يقول جل ثناؤه لنبيه: قل لهم: اعملوا ما أنتم عاملون، فإني عامل ما أنا عامله مما أمرني به ربي. ﴿فسوف تعلمون﴾ [الأنعام: 135] يقول: فسوف تعلمون عند نزول نقمة الله بكم، أينا كان المحق في عمله، والمصيب سبيل الرشاد، أنا أم أنتم؟ وقوله تعالى ذكره لنبيه: قل لقومك: ﴿يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾ [الأنعام: 135] أمر منه له بوعيدهم وتهديدهم، لا إطلاق لهم في عمل ما أرادوا من معاصي الله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٦٧