عندهم، دون غيره من الآلهة والأوثان
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وكذلك﴾ [البقرة: 143] : وكما أريناه البصيرة في دينه، والحق في خلاف ما كانوا عليه من الضلال، نريه ملكوت السموات والأرض، يعني ملكه، وزيدت فيه التاء كما زيدت
في (الجبروت) من الجبر، وكما قيل: رهبوت خير من رحموت، بمعنى: رهبة خير من رحمة. وحكي عن العرب سماعا: له ملكوت اليمن والعراق، بمعنى: له ملك ذلك
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾ فقال بعضهم: معنى ذلك: نريه خلق السموات والأرض.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٧