سورة البروج
مكية وآياتها ثنتان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود﴾ [البروج: 2] قال أبو جعفر رحمه الله: قوله: ﴿والسماء ذات البروج﴾ [البروج: 1] أقسم الله جل ثناؤه بالسماء ذات البروج. واختلف أهل التأويل في معنى البروج في هذا الموضع،
فقال بعضهم: عني بذلك: والسماء ذات القصور. قالوا: والبروج: القصور
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿والسماء ذات البروج﴾ [البروج: 1] قال ابن عباس: قصور في السماء، قال غيره: بل هي الكواكب "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " ﴿البروج﴾ [البروج: 1] يزعمون أنها قصور في السماء، ويقال: هي الكواكب " وقال آخرون: عني بذلك: والسماء ذات النجوم، وقالوا: نجومها: بروجها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٦٠