كالذي حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: سمعت ابن عباس، يقول: " كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها، يقول: أنا ابتدأتها "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV09P176 السدي: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ قال: «خالق السموات والأرض»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ قال: «خالق السموات والأرض» يقال من ذلك: فطرها الله يفطرها ويفطرها فطرا وفطورا، ومنه قوله: ﴿هل ترى من فطور﴾ [الملك: 3] يعني: شقوقا وصدوعا، يقال: سيف فطار: إذا كثر فيه التشقق، وهو عيب فيه، ومنه قول عنترة: [البحر الوافر]
وسيفي كالعقيقة فهو كمعي سلاحي لا أفل ولا فطارا
ومنه يقال: فطر ناب الجمل: إذا تشقق اللحم فخرج، ومنه قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن من فوقهن﴾ أي يتشققن ويتصدعن
وأما قوله: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾ [الأنعام: 14] فإنه يعني: وهو يرزق خلقه ولا يرزق
كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾ [الأنعام: 14] قال: «يرزق، ولا يرزق» PageEndV09P177 وقد ذكر عن بعضهم أنه كان يقول ذلك: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾ [الأنعام: 14] أي أنه يطعم خلقه، ولا يأكل هو. ولا معنى لذلك لقلة القراءة به