بأرزاقهم وأقواتهم، ولا بحفظهم فيما لم يجعل إليك حفظه من أمرهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾ [الأنعام: 107] " يقول سبحانه: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون﴾ [الأنعام: 108] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به: ولا تسبوا الذين يدعو المشركون من دون
الله من الآلهة والأنداد، فيسب المشركون الله جهلا منهم بربهم واعتداء بغير علم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٠