تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ [الأنعام: 158] ، يقول: «كسبت في تصديقها خيرا عملا صالحا، فهؤلاء أهل القبلة. وإن كانت مصدقة ولم تعمل قبل ذلك خيرا فعملت بعد أن رأت الآية لم يقبل منها. وإن عملت قبل الآية خيرا ثم عملت بعد الآية خيرا، قبل PageEndV10P029 منها»

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾ [الأنعام: 158] قال: «من أدركه بعض الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قبل الله منه العمل بعد نزول الآية كما قبل منه قبل ذلك»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل انتظروا إنا منتظرون﴾ [الأنعام: 158] يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام: انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت، فتقبض أرواحكم، أو أن يأتي ربك لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة،

أو أن يأتيكم طلوع الشمس من مغربها، فتطوى صحائف الأعمال، ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم، حتى تعلموا حينئذ المحق منا من المبطل، والمسيء من المحسن، والصادق من الكاذب، وتتبينوا عند ذلك بمن يحيق عذاب الله وأليم نكاله، ومن الناجي منا ومنكم ومن الهالك، إنا منتظرو ذلك، ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا إياه، وإخلاصنا العبادة له، وإفرادناه بالربوبية دون ما سواه، ويفصل بيننا وبينكم بالحق، وهو خير الفاصلين

القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم

في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} [الأنعام: 159] اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿فرقوا﴾ [الأنعام: 159] ، فروي عن علي بن أبي طالب رضي PageEndV10P030 الله عنه:

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٢٩