ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿ولتصغى إليه أفئدة﴾ [الأنعام: 113] يقول: «تزيغ إليه أفئدة»
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس، في قوله: ﴿ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ [الأنعام: 113] قال: «لتميل»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ [الأنعام: 113] يقول: «تميل إليه قلوب الكفار ويحبونه ويرضون به»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ [الأنعام: 113] قال: " ولتصغى: وليهووا ذلك وليرضوه، قال: يقول الرجل للمرأة: صغيت إليها: هويتها "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ [الأنعام: 113] يقول تعالى ذكره: وليكتسبوا من الأعمال ما هم مكتسبون. حكي عن العرب سماعا منها: خرج يقترف لأهله، بمعنى يكسب لهم، ومنه قيل: قارف فلان هذا الأمر: إذا واقعه وعمله. وكان بعضهم يقول: هو التهمة
والادعاء، يقال للرجل: أنت قرفتني: أي اتهمتني، ويقال: بئسما اقترفت لنفسك. وقال رؤبة: [البحر الرجز]
أعيا اقتراف الكذب المقروف تقوى التقي وعفة العفيف
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿وليقترفوا﴾ [الأنعام: 113] قال أهل التأويل