تخطَّ إلى المحتوى

سورة النبإ

مكية وآياتها أربعون بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عم يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون﴾ [النبأ: 2] يقول تعالى ذكره: عن أي شيء يتساءل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش يا محمد؟ وقيل ذلك له صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا جعلت فيما ذكر عنها

تختصم وتتجادل، في الذي دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقرار بنبوته، والتصديق بما جاء به من عند الله، والإيمان بالبعث، فقال الله لنبيه: فيم يتساءل هؤلاء القوم ويختصمون؟ وفي وعن في هذا الموضع بمعنى واحد.

ذكر من قال ما ذكرت: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن مسعر، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم، فأنزل الله: ﴿عم يتساءلون عن النبإ العظيم﴾ [النبأ: 2] يعني: الخبر العظيم قال أبو جعفر: ثم أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن الذي يتساءلونه، فقال: يتساءلون عن النبإ العظيم: يعني: عن الخبر العظيم. واختلف أهل التأويل في المعني بالنبإ العظيم، فقال بعضهم: أريد به القرآن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.