تخطَّ إلى المحتوى

سورة التغابن

مدنية وآياتها ثماني عشرة بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ يقول تعالى ذكره: يسجد له ما في السماوات السبع وما في الأرض من خلقه ويعظمه.

وقوله: ﴿له الملك﴾ [البقرة: 247] يقول تعالى ذكره: له ملك السموات والأرض وسلطانه ماض قضاؤه في ذلك نافذ فيه أمره.

وقوله: ﴿وله الحمد﴾ [الروم: 18] يقول: وله حمد كل ما فيها من خلق، لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه فله حمد جميعهم. ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ [المائدة: 120] يقول: وهو على كل شيء ذو قدرة يقول: يخلق ما يشاء، ويميت من يشاء، ويغني من أراد، ويفقر

من يشاء ويعز من يشاء، ويذل من يشاء، لا يتعذر عليه شيء أراده، لأنه ذو القدرة التامة التي لا يعجزه معها شيء.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.