تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن دينار، أن عليا، رضي الله عنه قرأ: (إن الذين فارقوا دينهم)

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير قال: قال حمزة الزيات، قرأها علي رضي الله عنه: (فارقوا دينهم)

وقال: ثنا الحسن بن علي، عن سفيان، عن قتادة: (فارقوا دينهم) . وكأن عليا ذهب بقوله: (فارقوا دينهم) : خرجوا فارتدوا عنه من المفارقة. وقرأ ذلك عبد الله بن مسعود

كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن رافع، عن زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، أن عبد الله، " كان يقرؤها: ﴿فرقوا دينهم﴾ [الأنعام: 159] وعلى هذه القراءة، أعني قراءة عبد الله، قراء المدينة والبصرة وعامة قراء الكوفيين. وكأن عبد الله تأول بقراءته ذلك كذلك أن دين الله واحد، وهو دين إبراهيم الحنيفية المسلمة، ففرق ذلك اليهود والنصارى، فتهود قوم، وتنصر آخرون، فجعلوه شيعا متفرقة. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، قد قرأت بكل PageEndV10P031 واحدة منهما أئمة من القراء، وهما متفقتا المعنى غير مختلفتيه. وذلك أن كل ضال فلدينه مفارق، وقد فرق الأحزاب دين الله الذي ارتضاه لعباده، فتهود بعض، وتنصر آخرون، وتمجس بعض، وذلك هو التفريق بعينه ومصير أهله شيعا متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحق مفارقون وله مفرقون، فبأي ذلك قرأ القارئ فهو للحق مصيب، غير أني أختار القراءة بالذي عليه عظم القراء، وذلك تشديد الراء من (فرقوا) ثم اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ [الأنعام: 159] فقال بعضهم: عني بذلك اليهود والنصارى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٣٠