تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، قال: " كان مما أوحى الشياطين إلى أوليائهم من الإنس: كيف تعبدون شيئا لا PageEndV09P522 تأكلون مما قتل، وتأكلون أنتم ما قتلتم؟ فروي الحديث حتى بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ [الأنعام: 121] قال: «إبليس الذي يوحي إلى مشركي قريش» قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: «شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس، يوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم» قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: سمعت أن الشياطين يوحون إلى أهل الشرك يأمرونهم أن يقولوا: ما الذي يموت وما الذي تذبحون إلا سواء، يأمرونهم أن يخاصموا بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم، ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: 121] قال: قول المشركين: أما ما ذبح الله للميتة فلا تأكلون، وأما ما ذبحتم بأيديكم فحلال

حدثنا محمد بن عمار الرازي، قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، " أن المشركين، قالوا للمسلمين: ما قتل ربكم فلا تأكلون، وما قتلتم أنتم تأكلونه؟ فأوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121]

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: " لما حرم الله الميتة أمر الشيطان أولياءه فقال لهم: ما قتل الله لكم خير مما تذبحون أنتم بسكاكينكم، فقال الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121]

حدثنا يحيى بن داود الواسطي قال: ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس قال: " جادل المشركون المسلمين فقالوا: ما بال ما قتل الله لا تأكلونه، وما قتلتم أنتم أكلتموه، وأنتم تتبعون أمر الله؟ فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ [الأنعام: 121] إلى آخر الآية

حدثنا أبو كريب قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ [الأنعام: 121] يقولون: " ما ذبح الله فلا تأكلوه، وما ذبحتم أنتم فكلوه، فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة: أن ناسا، من المشركين دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أخبرنا عن الشاة إذا ماتت من قتلها؟ فقال: «الله قتلها» ، قالوا: فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك حلال، وما قتله الله حرام؟ فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121]

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحضرمي، أن ناسا، من المشركين قالوا: أما ما قتل الصقر والكلب فتأكلونه، وأما ما قتل الله فلا تأكلونه؟ ‍‍‍

حدثنا المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن PageEndV09P524 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ [الأنعام: 118] قال: قالوا: يا محمد، أما ما قتلتم وذبحتم فتأكلونه، وأما ما قتل ربكم فتحرمونه؟ فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: 121] ، وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه، إنكم إذن لمشركون

حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: قال المشركون: ما قتلتم فتأكلونه، وما قتل ربكم لا تأكلونه؟ فنزلت: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121]

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: 121] قول المشركين: أما ما ذبح الله للميتة فلا تأكلون منه، وأما ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال؟ " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾ [الأنعام: 121] قال: " جادلهم المشركون في الذبيحة فقالوا: أما ما قتلتم بأيديكم فتأكلونه، وأما ما قتل الله فلا تأكلونه؟ يعنون: الميتة. فكانت هذه مجادلتهم إياهم "

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ [الأنعام: 121] الآية، يعني: " عدو الله إبليس أوحى إلى أوليائه من أهل الضلالة فقال لهم: خاصموا أصحاب محمد في الميتة فقولوا: أما ما ذبحتم وقتلتم فتأكلون، وأما ما قتل الله فلا تأكلون، وأنتم تزعمون أنكم تتبعون أمر الله؟ فأنزل الله على نبيه: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: 121] ، وإنا والله ما نعلمه كان شرك قط إلا بإحدى ثلاث: أن يدعو مع الله إلها آخر، أو يسجد لغير الله، أو يسمي الذبائح لغير الله

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121] : " إن المشركين قالوا للمسلمين: كيف تزعمون أنكم تتبعون مرضاة الله، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وما ذبحتم أنتم أكلتموه؟ فقال الله: ﴿وإن أطعتموهم﴾ [الأنعام: 121] فأكلتم الميتة ﴿إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: 121]

حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾ [الأنعام: 121] قال: " كانوا يقولون: ما ذكر الله عليه وما ذبحتم فكلوا، فنزلت: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ [الأنعام: 121]

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121] إلى قوله: ﴿ليجادلوكم﴾ [الأنعام: 121] قال: يقول: يوحي الشياطين إلى أوليائهم: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون مما قتل الله؟ فقال: إن الذي قتلتم يذكر اسم الله عليه، وإن الذي مات لم يذكر اسم عليه

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾ [الأنعام: 121] : " هذا في شأن الذبيحة، قال: قال المشركون للمسلمين: تزعمون أن الله حرم عليكم الميتة، وأحل لكم ما تذبحون أنتم بأيديكم، وحرم عليكم ما ذبح هو لكم، وكيف هذا وأنتم تعبدونه؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: 121] إلى قوله: ﴿لمشركون﴾ [الأنعام: 121] " وقال آخرون: كان الذين جادلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك قوما من اليهود

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال ابن عبد الأعلى: خاصمت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن وكيع: جاءت اليهود إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نأكل ما قتلنا، ولا نأكل ما قتل الله؟ فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم PageEndV09P527 يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ [الأنعام: 121] وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله أخبر أن الشياطين يوحون إلى أوليائهم ليجادلوا المؤمنين في تحريمهم أكل الميتة بما ذكرنا من جدالهم إياهم. وجائز أن يكون الموحون كانوا شياطين الإنس يوحون إلى أوليائهم منهم، وجائز أن يكونوا شياطين الجن أوحوا إلى أوليائهم من الإنس، وجائز أن يكون الجنسان كلاهما تعاونا على ذلك، كما أخبر الله عنهما في الآية الأخرى التي يقول فيها: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا﴾ [الأنعام: 112] ، بل ذلك الأغلب من تأويله عندي، لأن الله أخبر نبيه أنه جعل له أعداء من شياطين الجن والإنس، كما جعل لأنبيائه من قبله يوحي بعضهم إلى بعض المزين من الأقوال الباطلة، ثم أعلمه أن أولئك الشياطين يوحون إلى أوليائهم من الإنس ليجادلوه ومن تبعه من المؤمنين فيما حرم الله من الميتة عليهم. واختلف أهل التأويل في الذي عنى الله جل ثناؤه بنهيه عن أكله مما لم يذكر اسم الله عليه، فقال بعضهم: هو ذبائح كانت العرب تذبحها لآلهتها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٢٦