بأيديهم، متى شاءوا آمنوا، ومتى شاءوا كفروا. وليس ذلك كذلك، ذلك بيدي، لا يؤمن منهم إلا من هديته له فوفقته، ولا يكفر إلا من خذلته عن الرشد فأضللته. وقيل: إن ذلك نزل في المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله، من مشركي قريش
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: " نزلت في المستهزئين الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الآية، فقال: قل يا محمد: إنما الآيات عند الله، وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون. ونزل فيهم: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾ [الأنعام: 111] وقال آخرون: إنما قيل: ﴿ما كانوا ليؤمنوا﴾ [الأنعام: 111] يراد به أهل الشقاء، وقيل: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ [الأنعام: 111] فاستثنى ذلك من قوله: ﴿ليؤمنوا﴾ [الأنعام: 111] ، يراد به أهل الإيمان والسعادة