كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما ﴿عذاب الهون﴾ [الأنعام: 93] فالذي يهينهم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿اليوم تجزون عذاب الهون﴾ [الأنعام: 93] قال: «عذاب الهون في الآخرة بما كنتم تعملون» والعرب إذا أرادت بالهون معنى الهوان ضمت الهاء، وإذا أرادت به الرفق والدعة وخفة المؤونة فتحت الهاء، فقالوا: هو قليل هون المؤونة، ومنه قول الله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾ [الفرقان: 63] يعني: بالرفق والسكينة والوقار، ومنه قول جندل بن المثنى الطهوي: [البحر الرجز]
ونقض أيام نقضن أسره هونا وألقى كل شيخ فخره
ومنه قول الآخر: [البحر البسيط]
هونكما لا يرد الدهر ما فاتا لا تهلكا أسفا في إثر من ماتا