وأما على تأويل من تأول ذلك أن القوم الذين وكلوا بها هم أهل المدينة، أو أنهم هم الملائكة، فإنهم جعلوا قوله: ﴿فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين﴾ [الأنعام: 89] اعتراضا بين الكلامين، ثم ردوا قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: 90] على قوله: ﴿أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة﴾ [الأنعام: 89]
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾ [الأنعام: 84] إلى قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: 90] يا محمد
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله﴾ [الأنعام: 90] يا محمد، ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: 90] ، ولا تقتد بهؤلاء
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: 90]
حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " ثم قال في الأنبياء الذين سماهم في هذه الآية: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: 90] ومعنى الاقتداء في كلام العرب بالرجل: اتباع أثره والأخذ بهديه، يقال: فلان يقدو فلانا، إذا نحا نحوه واتبع أثره، قدة وقدوة وقدوة وقدية